أهلي RDL ..:: أكبر منتدي لجماهير  النادى الاهلى ::..   AhlyRDL.Net
منتدى الجمهور الأهلاوي     مالتيميديا الأهلي            نجوم الأهلي             مباريات الأهلي           الأهلي فى الصحافة         تصميمات الأهلي             قناة الأهلي AHLY TV
جروب عشاق الشياطين الحمر
متابعة مستمرة لبعثة الاهلى بمالى -  الأهلي يخسر من الملعب المالي  -   هدف مباراة الملعب المالي والاهلي  

مواضيع وابداعات مختارة

حصرى لأهلى ردل مسابقة العضو الذهبى لكل اعضاء المنتدى
قال☺◘↓☻●◄ بيقولك الزمالك ●◄☻↓◘☺راجع وقادم .. هتضحك هتضحك
اهدف مباراة مصر 1 - 1 نيوزيلاندا كرة قدم رجال لندن 2012
صور ساخرة بعد فوز الاهلي على الزمالك 1-0 فى القمة الافريقية .. هتضحك هتضحك D:


     
العودة   أهلي RDL ..:: أكبر منتدي لجماهير النادى الاهلى ::.. AhlyRDL.Net > °l||l° الحياة العامة °l||l° > السياسة > قسم الشخصيات التاريخية
     
  رقم المشاركة : 16 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 03:54 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد:اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


التجارة

أحتكرت الحكومة تجارة الصادرات الرئيسية وأستخدمتها سلاحاً سياسياً ، فكانت الأدارة تقرر ما إذا كانت تصدر الحبوب إلى الحيثيين أو إلى الأثنيين ، أو تصدر الذهب إلى الأسيويين ، أو الشب إلى وحي دلفي ، وكان عبور التجار الأجانب للحدود المصرية يخضع لرقابة صارمة .
وكفل الحكام حماية المناجم والقوافل والحدود الصحراوية الشرقية والغربية وقد عثر علي نقش للملك واجي خامس ملوك الأسرة الأولي علي صخرة بالقرب من البحر الأحمر في وادي يصل بينه وبين إدفو مما يدل علي استغلال الأحجار ومعادن الوادي ، واستغلاله كطريق للتجارة المتبادلة بين النيل والبحر الأحمر ، وتأكدت اتصالات مصر بأطراف غرب آسيا فاستورد المصريون أخشاب الأرز والصنوبر من فينيقيا واستخدموها في تسقيف مقابر ملوكهم في أبيدوس وربما استخدموها في صناعة السفن الكبيرة منذ عهد الملك عحا واستوردوا الزيوت والخمور في أواني فخارية من جنوب سوريا وفلسطين كما ثبت أن هناك تبادل تجاري بين مصر وأهل كريت علي وجه الخصوص فقد عثر في أبيدوس علي أواني تشبه زخارفها الأواني الكريتية المعروفة .

وفي العصر الصاوي ظل الأغارقة والنقراطيون والطرابلسيون القانطون بمنف في الأحياء التجارية تحت مراقبة الإدارة المصرية ، ولم يستطيع إخوة سيدنا يوسف في عصر التوراة ، أن يشتروا الحبوب دون المرور بالوزير المختص بمخازن الحبوب ، وكان سكان الواحات بوادي النطرون والبدو الذين كانوا يجمعون الجالينا يأتون لعرض بضائعهم نظير أطعمة لأولادهم .
وكانت بساتين الواحات والمحاجر والمناجم كلها خاضعة لمراقبة الملك ، ومنذ العصور القديمة كانت جماعات من المسافرين يذهبون إلى بونت والنوبة وبيبلوس ، ويحصلون على المنتجات الأجنبية من سكانها ، وفي أيام الدولة الحديثة كانت الأحتياجات الأساسية التي تفتقر أليها مصر تستورد من العديد من المدن مثل الخشب من لبنان والنحاس والبرونز والبهارات من أسيا ، إذا لم يُستولَ عليها كغنيمة أو تُجمع كجزية يحصل عليها مندوبون من قبل الملك أو المعابد التي كان لها أسطول تجاري خاص بها .
وكذلك سافر الممثلون إلى مواني البحر الأحمر للإتفاق بلغة الإشارات مع القادمين من بونت ، أو كانوا يذهبون إلى هناك هم أنفسهم ، وغير هؤلاء أمثال "ون أمون" ، الذي ترك تسجيلاً واقعيا لرحلته ، وذهبوا للمتاجرة في مواني بلاد الشرق .
أما في داخل البلاد كانت حركة البضائع تعتمد جزئياً على التجارة ، وكان النبلاء يعيشون على الهبات الملكية ، وكانت الأجور والمرتبات تدفع نوعاً ، وكان بوسع الشخص العادي أن يقايض أجره اليومي ، فيدفع نفقات طعامه ويحصل على السلع المصنوعة والعبيد والحيوانات .
ربما كان بمصر تجار بيد أن أولئك الوسطاء الذين يبدو أن بعضهم كانوا موظفين قلما جاء ذكرهم في النصوص ، وظلت طرق التجارة بدائية ، فكانت المقايضة هي الطريقة المتبعة في الأسواق الريفية ، كأن يبادلوا على عقود الخرز بالخضراوات ، ولكي يعقدوا الصفقات الكبيرة كان من الضروري أن يجمعوا كميات ضخمة من هذا الشئ أو من ذاك .
وقد ورد في احد البرديات النص التالي : "باع الضابط نب أمون إلى هاي ثوراً قيمته 120 دبنا من النحاس ، فتسلم نظيره جرتين من الدهن قيمتها 60 دبنا ، وخمسة أثواب من التيل الرفيع قيمتها 35 دبنا ، وثوباً من تيل الجنوب قيمته 20 دبنا ، وجلداً قيمته 15 دبناً" ، ويتضح من هذا المستند أنهم كانوا يستعملون معدناً ما - وهو النحاس في هذه الحاله - ولكنهم كانوا يستعملون الذهب والفضة أيضا كوحده لتقدير السلع ابان عهد الدولة الحديثة .



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
إعلانـات تــجـــاريـــة
  رقم المشاركة : 17 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 03:56 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


الزراعة

ظل وادي النيل ذو التربة السوداء منذ العصر الحجري الحديث حتى الأن ، أرض فلاحين أكفاء ، إذ كان سواد السكان يشتغلون بفلاحة الأرض منذ القدم ، وكرس الفلاح نفسه للعمل في الحقول الواسعة وفي حديقته الخاصة ، ونظمت الحكومة الري وأشرفت على موارد الطعام (مخازن الحبوب) .
كان الفلاح الذي يعمل إما مع أسرته أو ضمن أفراد فرقة ، تبعاً لما إذا كان حراً أو كان مركزه أشبه بمركز العبيد ، يعتمد في حياته على كل ما يمكنه الحصول عليه من الحقول الصغيرة ، وتساعده الأبقار في حرث الأرض ، والأغنام عند البذر ، والحمير عند الحصاد .
وكانت هذه الطريقة ناجحة ، وهكذا كانت مصر تعيش من محاصيل أرضها ، وتُصَدر فائض المنتجات الزراعية إلى البلاد الأجنبية .
كما استعد الفلاح لمواجهة الكوارث التي تصيب أرض مصر عندما يأتي النيل منخفضاً ، والمجاعة في زمن الفوضى ، ومقاومة أفراس النهر والجراد ، فقد اعتمد على السخرة للمحافظة على ضفاف النيل زمن الفيضان ، وابتكر أستخدام المحراث والفأس والألات الزراعية الأخرى التي يمكن رؤيتها دائماً في أيدي الفلاحين المصريين على جدران القبور القديمة التي تصور عادة حصاد القبور والكتان ، والحقيقة أن هذين القسمين من الأقتصاد الفرعوني ، هما أهم أقسامه .
كانت مصر أساسا مخزناً للحبوب ومنتجة للتيل ، كما كانت زراعة الخضراوات والفاكهة مهنة هامة أيضاً ، فقد أفاد قدماء المصريين من كل شبر في الحدائق ، بقرب البيوت وفوق السدود ، وقد أزدهرت بها زراعة بعض النباتات ، كنباتات الفصيلة القرعية ، على الشواطئ الرملية .
من النباتات الخاصة بمصر (الفول ، العدس ، الذرة العويجة ، الحلبة ، الخيار ، البصل ، الخس) ، وكذلك كان أزدهار الكروم ، وبساتين الفاكهة ملحوظا ، فكثرت فواكه الصحراء (التين ، العنب ، النبق ، الجميز ، البلح ، كما كانت مصر تزرع المحاصيل الزيتية ، مثل (السمسم ، الخروع) ، كما بدأت زراعة الزيتون منذ الأسرة الثامنة عشر ولكنه كان نادراً دائماً .
كذلك كان بمصر حدائق للزهور تليق بالشعب السليم الذوق ، الذي أحب باقات الزهور و أكاليلها ، وتوجد صور ملونة لهذه الباقات والأكاليل مرسومة على أرضيات القصور ، التي تمثل كبركة تطفو أزهار اللوتس على سطحها وحولها الأقحوان و أزهار الغلال الزرقاء ، وكذلك النبات المعروف باللفاح (نبات قوي التخدير) ، وكانوا يعتبرون ثماره رمزاً للحب ، وكانت هناك نباتات برية تنمو في وادي النيل وفي الصحراء من أعشاب (الكرفس) والريزومات مما يستعمل إما في طهي الطعام أو في العطور والبردي ونباتات الزينة مثل اللبلاب والسوسن ، ونباتات الصباغة ، والنباتات الطبية مثل شجرة التربنتين .



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 18 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 03:57 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


الرعي

كانت تربية الماشية (الرعي) من الأعمال الرئيسية لسكان الصحراء في عصور ما قبل التاريخ ، وكانت الصحراء في ذلك الوقت تشبه أراضي الاستبس ، ومن أطلال قراها يتضح أنه منذ سنة 5000 قبل الميلاد كان لدى شعب وادي النيل ، كما لدى مزارعي العصر الحاضر ، في جميع أنحاء الدنيا كلاب وأغنام وثيران وأبقار ، وحتى عصر بناة الأهرام حوالي سنة 2800 قبل الميلاد لم يستقر رأي المصريين على أي الحيوانات يستأنسون ، وليس من الغريب أن تُشاهد الحيوانات الأليفة تساق إلى الذبح جنباً إلى جنب مع الحيوانات المتوحشة ، فتُشاهد قطعاناً ضخمة من الثيران والغزلان والماعز والوعول والأغنام الأليفة مع المعز الوحشية ، كما يوجد منظراً أخر إذ يُشاهد الضبع المفترس وجميع الحيوانات المفترسة التي صادوها من الصحراء مربوطة في حظيرة لكي يُغَذوها باليد .
من الملاحظ أنهم لم يعرفوا كلب حراسة الأغنام ، فكان من السهل على نفر قليل أن يسوقوا قطيعاً من الأبقار والعجول أما الرجل الواحد فلا يستطيع أن يسوق غير حيوان ذكر واحد أو أثنين على الأكثر ، سواء أكان غزالاً مدبب القرون أو تيساً سريع الهياج ، أو ثوراً وديعاً سميناً .
ترك المصريون في الدولة الوسطى فكرة محاولة أستئناس حيوانات الصحراء التي إذا أرادوا أن يحتفظوا بقطعانها في الحقول تركتها في الحال وفرت هاربة ، ولذا لا توجد إلا قطعاناً كبيرة من الأغنام والخنازير، وأهم أنواع الماشية قد عُهد بها إلى واحد أو أثنين من الرعاة .
وجدت الماشية كثيراً من أعشاب العلف في الحقول المحيطة بالمنخفضات الأرضية ، وكان الراعي المصري شبه متوحش يسكن المستنقعات ، وليس من البدو الرُحل المتجولين على حافة الصحراء ، وهناك نقش توضيحي بين النقوش البارزة القديمة يبين الأبقار والعجول وهي تعبر النهر على مقربة من التماسيح ، ويقودها رعاة عراة الأجسام يعنون بها عناية فائقة ، وهي تخوض النهر وتعوم فيه ، ولكن يبدو أنه بمرور الزمن أخذت أهمية الرعي وخصوصا رعي الماشية تقل بسبب أتساع رقعة الأراضي الصالحة للزراعة ، والتغيرات المناخية في منطقة النيل السفلى .
بلغت الضرائب أقصاها إبان حُكم ملوك منف على الماشية الكبيرة والصغيرة ، أما في الدولة الحديثة فكان أكثر الدخل من الحبوب وكان الفراعنة ، في خلال جميع عصور التاريخ ، يزيدون من القطعان بأستمرار بالإغارة على مواشي الدول الأخرى ، أو بالحصول على جزية من الماشية النحيفة الوافرة الصحة ، التي كان يربيها أهالي السودان وليبيا وأسيا في أراضيهم القاحلة .
كان الفلاح المصري يحتاج دائماً إلى الأبقار والأغنام لتساعده في أعمال الحقل ، كما كان المصريون القدماء يستهلكون كميات ضخمة من اللبن واللحم والدهون ، وكان للرعي تاثير على أفكار المصريين الدينية ، ولذا نشأت أسطورة البقرة السماوية ، والثيران المقدسة ، ولبن القربان ، وغيرها من الأساطير التي لعبت في ديانات العصور اللاحقة دوراً لا يتناسب في حجمه مع الأهمية الضئيلة التي أولوها إلى تربية الماشية ورعيها في الأقتصاد القومي .



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 19 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:00 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد:اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


الري

لقد قال هيرودوت أن مصر هبة النيل ، غير أن هذا المثل الإغريقي لا يبين سر رخاء مصر إلا إذا أكمله المثل
ساعد نفسك يساعدك النيل ، مصر هبة النيل ، فنهر النيل سر رخاء مصر ، فحتى العصر الحجري الحديث ، لم يكوّن نهر النيل سوى الحدود الإجمالية لمصر وكانت تتألف من رقع طينية جففتها الشمس ، وفي الصيف كانت المياه تغمر الأراضي المنخفضة تاركة الأرض المرتفعة جافة .
بذل المصري القديم جهوداً جبارة حتى نظموا بناء السدود في الوادي وسيطروا على الفيضان ، بدأ هذا العمل قبل سنة 3000 قبل الميلاد بزمن طويل ، فعندما أتحدت مملكتا الشمال والجنوب في عهد مينا لم تتكون هذه المملكة المركزية المنظمة إلا بالتوفيق بين السيطرة على رواسب الطمي ، وتوزيع المياه على كل جزء من أجزاء المملكة ، وجمع ألاف العمال المزودين بالفئوس والمقاطف ، فإذا حدثت أزمة سياسية أختل نظام توزيع المياه ، وبعد فترة قصيرة من ذلك يختل الأقتصاد ويتدهور .
لم يكن هذا العمل أمراًً سهلاً ، فكان لابد من إصلاح الأراضي بتسوية الأكوام القديمة والجديدة وملء الحفر والمنخفضات وإعداد ضفاف النهر والجزر الجديدة للزراعة ، وكانت هذه الجزر تتكون تدريجياً من الطمي الذي يجلبه النهر ، ومع ذلك فلم تكن هناك مشكلة من مشاكل كثرة السكان تضطر المصريين إلى العمل فوق طاقتهم وإجهاد الأرض بكثرة الزراعة .
وقد أحتفظ المصريون خلال العصور القديمة كلها بمساحة واسعة من أراضي المستنقعات لصيد الحيوان وصيد السمك وتربية الماشية وزراعة الفاكهة البرية ، فلكي يمنع المصريون ضياع الماء ويرووا أكبر عدد ممكن من الحقول حفروا الترع وسط الأقاليم ، كان من الضروري حفر تلك الترع وتطهيرها وتخطيط مكان مرورها ليُنتفع بها على خير وجه ، ولكي يُوزع الماء بأنتظام على الأراضي الصالحة للزراعة ، والطمي الذي يجلبه النيل وقت الفيضان ، شيدوا حياض الري وأحاطوها بحواجز مرتفعة .
وفي نهاية فصل الصيف كانوا يفتحون عيونأً في السدود في أعلى النقط ، وبعد أن تمر منها الكمية المطلوبة من الماء المحمل بالطمي تقفل العيون ، وبعد ذلك بـ 15 أو 20 يوماً ، يأتي عيد فتح الحياض ، فإذا ما أمتلأت الحياض بالماء بدأ العمل وبذر الحب ، وبطبيعة الحال كان الوقت الذي تتم فيه هذه العمليات يختلف من مكان إلى أخر تبعاً لأرتفاع الفيضان .
الفرق بين الظروف القديمة والحديثة هو أن الري الأن مستطاع طوال شهور السنة ، بينما كان في الماضي لا يحدث إلا مرة واحدة في العام ، ما عدا في البساتين القريبة من الأحواض التي يأتيها الماء بأنتظام من مصارف وترع شقت من النهر .
وفي العصور القديمة كان الفلاح ينزل على سلالم زلقة ، فيملأ سقاءين كبيرين معلقين في طرفي قضيب خشبي يحمله فوق كتفيه ، ثم يصعد بهما إلى الحديقة فيفرغهما في قناه تصب في أحواض مستطيلة الشكل ، ثم أخترع الشادوف لنقل المياه في الدولة القديمة .



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 20 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:01 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


الضرائب

بني الاقتصاد المصري في عهد الفراعنة على المقايضة، وعلى ذلك كانت الضرائب عينية، تحصل من الفلاحين والتجار، وكانت الحكومة تقوم كل سنتين بتعداد الحقول والذهب، ثم بعد ذلك قامت بفترة قامت بإحصاء الماشية .
كانت الضرائب باهظة وتخضع لتنظيم بيروقراطي راق، وقد غزت إدارة الخزانة كل مجال من مجالات الحياة، وتعودت استخدام مصطلحات ونظام محاسبي معقد، حتى إن علماء الآثار ليجدون صعوبة في فهم المستندات والوثائق الضريبية التي عثر عليها.
كان الفرعون في حاجة إلى الذهب كي ينفذ سياسته الخارجية ويكافئ موظفي الدولة، وكان يحمي احتكاره التجاري بفرض رسوم جمركية عند الحدود، وكان مندوبوه المسئولون عن الري والبناء والنقل يسخرون العمال والدواب والسفن التي يملكها الأفراد والتي تملكها المعابد، بيد إن أول هم للحكومة هو تزويد موظفيها بحاجتهم وتخزين كميات من الطعام لمواجهة أي طارئ.



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 21 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:03 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


الطرق والمواصلات

كان النيل خير وسيلة للمواصلات في مصر القديمة ، والطريق الطويل الوحيد فيها فمن الشلال الأول إلى البحر ، كانت تجري فيه السفن الحربية القوية ، والصنادل الضخمة المستخدمة في نقل المسلات والأحجار والأحمال الثقيلة اللازمة للإدارة المدنية وللمعابد ، والصنادل التي تنقل الموظفين من مكان إلى أخر ، والقوارب الأقل من تلك والتي يستقلها المواطنون .
وكانت الترع الرئيسية المتفرعة من النيل أشبة بالطرق المحلية ، تصل بين الموانئ الهامة الواقعة على النيل ، ومع ذلك لم يكن من الممكن أستخدام النهر وفروعه الطبيعية والصناعية في مثل النقل بعرض المملكة ، و كانت هناك جسور على الترع المتوسطة العرض ، ومن بين الجسور القليلة المعروفة ، ذلك الجسر الموصل بين جُزئي قلعة الأسرة التاسعة عشرة عند القنطرة عبر الخندق المحيط بالحصن .
ولم يكن بالأمكان الخوض في المياه إلا إذا كانت ضحلة ، وبناء على هذا كان لابد من أستخدام المعديات في ذلك الوقت ، كما هي ضرورية الأن ، كما أن النبلاء الذين يملكون قوارب كانوا يساعدون من ليس له قارب .
وبينما كانت المملكة كلها تستخدم تلك الطرق المائية ، كانت الطرق البرية كثيرة أيضاً ، كانت الطرق العظيمة عديدة كالقنوات العظمى ، والممرات الريفية وفيرة ، وفروع ترع الري ، فإذا ما حُفرت قناة أستُعملت ضفتاها طريقين بريين ، وهكذا الحال اليوم .
ويوضح الرمز الهيروغليفي للطريق تصميم أحد تلك الممرات وأعواد البردي السامقة النامية على ضفتي القناه ، اللتين كان أرتفاعهما أكثر من عرضهما ، وكان القرويون يذهبون إلى الحقول سيراً على الأقدام ، بعد ذلك أستعمل النبلاء تلك الطرق بعرباتهم ، وفي بعض الأحيان كان الأمر يقتضي القيام برحلة طويلة كما هو الحال مع ساكن الواحات ، الذي كان يُحمل حماره بالأمتعة والبضائع ، وينتقل به من وادي النطرون إلى أهناسيا المدينة ، فيؤلمه ضيق الطرق الفرعونية .
تفرعت الطرق الصحراوية عند حدود وادي النيل ، من شبكة القنوات والطرق في مصر نفسها ، كان بعض هذه الطرق مجرد صخور لا يستخدمها سوى الصيادين والشرطة وأحياناً البدو ، وهناك طرق أخرى من أزمنة سابقة ، كانت ضرورية لاقتصاد المملكة .
وتقع بعض الطرق القديمة بطول الأودية الجافة الواسعة ، التي أختيرت منذ الأزمنة الغابرة لما بها من أبار كثيرة ، تلك كانت الطرق التي سارت فيها جيوش فرعون إلى المناجم الواقعة في الجبال الشرقية ، أو إلى شواطئ البحر الأحمر .
وقد عُثر على طول تلك الطرق على نقوش مكتوبة على الحوائط والألواح ، تخليداً لذكرى البعثات التي سارت فيها منذ عصر ملوك الثينيين ، إلى عصر أباطرة الرومان .
وهناك خمسة طرق متفاوتة الأهمية لنقل الذهب من المناجم ، والبهارات من بونت ، والمنتجات التي يبيعها البدو في إدفو و قفط ، وكانت هذه المدينة الأخيرة نهاية خط التجارة الأتية من بلاد الشرق ، وصار إلهُها "مين" حامي الجبال .
وعلى الضفة الأخرى للنيل أمتدت الطرق في أبيدوس وديوسبوليس بارفا إلى الواحة الخارجة ، كما أمتد طريق من قرب أوكسرنخوس إلى الواحة البحرية وعبر هذا الطريق وصلت عبادة ست ، سيد منطقة أوكسرنخوس إلى الواحات العظمى ، أمتد ذلك الطريق إلى بلاد النوبة ، وكذلك كان "درب الأربعين" ، الذي أستُعمل إبان العصور الوسطى لنقل الرقيق والبضائع من دارفور إلى مصر .
وإلى الشمال الغربي يترك الطريق المتجه إلى شاطئ البحر المتوسط زاوية الدلتا ويتجه إلى الصحراء الليبية ، وكان في الشمال الشرقي طريق مماثل يتجه نحو فلسطين ، وبنى ملوك الدولة الحديثة الحصون على طول هذه الطرق العظمى ، وكان هناك طريق هام أخر يخرج من مصر السفلى ، ويتفرع إلى فرعين في عصور لاحقة ، بجانب قناه الماء المالح ، فكان يمتد بمحاذاة وادي الطوميلات ، ويستدير شطر خليج السويس نقطة النزول إلى سيناء .
ويقع بيت سوبد سيد الشرق ، عند بداية الطريق وبيت حتحور سيدة الفيروز عند نهايته ، وهكذا حمى هذان الإلهان طريق العبور .
نجح تنظيم الطرق المصرية في عهد الحكومات الوطنية ، ولما جاء الرومان ، بناة الطرق العظام منذ العصور القديمة ، ولم يحتاجوا إلى أكثر من رفع أرض الوادي على جوانب الطرق ، وإصلاح أبار المياه على طول طرق الصحراء القديمة .



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 22 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:06 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


ثانيا الحياه الاجتماعيه

الألعاب

ألعاب الأطفال
استمتع الأطفال باقتناء لعب ، صنعت في العادة بأشكال حيوانات وبشر ، فقد صنعوا لعبة على هيئة طائر من الخشب ، لعلها استعملت طائرا يطير عند قذفه في الهواء ، إذ ترى دلائل استعماله على جسد تمثال الطائر .

كانت النحلة الدوارة من ألعاب الأطفال المحببة في العصور القديمة فضلا عن الحديثة ، وتعتبر النحلة المخروطية الشكل المصنوعة من خشب مزخرف ، إحدى نماذج هذا النوع من ألعاب الأطفال ، التي عثر عليها في قبر توت عنخ آمون ، فإذا ما قذف بها إلى الأرض بحل الخيط من حولها لفت من حول نفسها بسرعة حتى تفقد قوة الدفع والحركة .

وقد عثر من عصر العمارنة على كثير من اللعب الخشبية ضمن خرائب البيوت والقصور تصور القردة وحدها أو في مركبات تجرها القردة .

من بين ما عثر عليه من ألعاب الأطفال في مقابر الدولة الحديثة ، جرادة من الخشب ، وهي قطعة فنية أصيلة ، اعتمدت على الرقابة الدقيقة لحركة أجنحة تلك الحشرة، لصنع نموذج خشبي ، يتخذ لعبة متحركة .

شخشيخة (صاجات) من الخشب ، تستخدم كلعبة أطفال ، تعددت أشكالها فمنها آله موسيقية من الخشب تتكون من قطعتين من الخشب مجوفتين من الداخل ، عند غلقهما يكونان شكل كره مجوفة من الداخل و لها مقبض صغير يوضع داخل التجويف قطع صغيره من مادة صلبة بحيث عند هزها تحدث صوتا موسيقيا ، وهذه الآلة تستخدم حاليا ، وهي تشبه الشخشيخة إلا أنها تختلف عنها في الشكل .

الألعاب الرياضية عُرفت الرياضة منذ بدء الخليقة ، وعرف المصري القديم أهميتها لصحة البدن ، وأثرها في إذكاء روح المنافسة الشريفة ، ودورها المؤثر في السمو بالأخلاق .

ولقد تعددت أنواع الألعاب الرياضية التي زاولها المصريون في أوقات فراغهم مثل (المصارعة ، والتحطيب ، والمبارزة ، والتسلق ، ورفع الأثقال ، والرماية ، والكرة ، وشد الحبل) ، إلى جانب العديد من الألعاب الأخرى الخاصة بالصبيان والبنات والصغار .

ونظم قدماء المصريون كذلك نوعا مبكرا من الألعاب الأوليمبية ، فيها منافسات ألعاب (الهوكي ، وكرة اليد ، والجمباز ، وألعاب القوى ، والجري للمسافات الطويلة ، والقفز العالي ، وحمل الأثقال ، وسباق الخيل ، والسباحة ، والتجديف ، والرماية (للقوس والرمح) وشد الحبل) ، وقام الأطفال بأداء ألعاب أقل تنظيما ، منها (الاتزان ، والمصارعة ، وسباقات الجري ، واللعب بكرة مصنوعة من نبات البردي) .

استمتع كذلك قدماء المصريون بألعاب البراعة والحظ ، والتي كانت تحرك فيها قطع على لوحات بتصميم خاص ، ومنها لعبة كانت تمارس منذ عصور ما قبل الأسرات إلى الدولة القديمة ، تسمى "محن" ، وفيها ستة أسود وست مجموعات من الكرات ، وأخرى تسمى "كلاب الصيد وابن آوى" ، ويبدو أنها سباق بين فريق من خمسة كلاب صيد ، وآخر من خمسة حيوانات ابن آوى ، حول نخلة .

مارس المصري القديم العديد من الألعاب الرياضية التي تشكل أساساً لكثير من الألعاب الرياضية المعروفة في وقتنا الحالي ومنها :


كرة اليد :

كان اللعب بالكرة معروفاً في مصر القديمة ، والمصريون القدماء أصحاب اختراع كرة اليد فقد وجد على جدران المعابد والمقابر الفرعونية أن قدماء المصريين مارسوا لعبة كرة اليد ، وقد سمح المصري القديم للفتيات بممارسة الرياضة ، حيث ظهرت المناظر العديدة لتلك اللعبة علي جدران مقابر بني حسن بمحافظة المنيا ، وهناك طريقة أخري للعب هي أن تعتلي فيها فتاة ظهر زميلتها ثم تتقاذفن بثلاث كرات صغيرة في حركات سريعة متلاحقة .


الهوكي :

مارس قدماء المصريين لعبة الهوكي منذ الآلف السنين ، ثبت ذلك من النقوش والرسوم التي اكتشفت بمقابر بني حسن بالمنيا ، فيظهر في هذه النقوش لاعبين قد أمسكوا بعصا معكوفة استعداداً لضرب كرة صغيرة في انحناءة رياضية .


العدو:

تعد رياضة العدو أول رياضة يمارسها الإنسان ، فقدماء المصريون كانوا يتبارون في سرعة الجري، ومن تلك الأمثلة التي توضح ممارسة العدو مناظر في مقبرة "بتاح حتب" بسقارة ترجع إلي الأسرة الخامسة ، ولقد وصلت رياضة العدو درجة كبيرة من الأهمية إذ نجح فيه الفرعون تولي عرش مصر ، حيث كان شرطاً أساسياً لتولي الحكم أو التجديد للفرعون أن يقطع مسافة محددة عدواً منفرداً أو مسابقاً حيواناً لكي يثبت انه بصحة جيدة تؤهله إلي الحكم ، ودليل ذلك النقوش الموجودة بالمقصورة الحمراء بمعبد الملكة حتشبسوت بالكرنك حيث نري الملكة وهي تعدو .


الملاكمة :

المصريون القدماء أول من تدرب على ممارسة رياضة اللكم ، بهدف إعداد الشباب للدفاع عن النفس ومن ثما الدفاع عن الوطن ، مما يؤكد أن مصر الفرعونية عرفت رياضة الملاكمة قبل الإغريق بقرون .


المصارعة :

تعد المصارعة أحد الأنشطة المنتشرة لدي قدماء المصريين حيث ظهرت المناظر التي تصور هذه الرياضة في الدولة القديمة والوسطي والحديثة ، فظهرت أشكال رياضة المصارعة بين الأطفال والصبيان علي مقبرة بتاح حتب بسقارة من الدولة القديمة وهذه أقدم صورة لرياضة المصارعة حيث ترجع إلي الأسرة الخامسة ، كما صورت مناظر أخري تمثل رياضة المصارعة بين الرجال المحترفين في وضعيات متعددة علي جدران مقبرة الأمير باكت ببني حسن بالمنيا .


السباحة :

اغرم المصريون القدماء بممارسة السباحة ، فكانوا يخرجون إلي شاطئ النيل لممارسة رياضة السباحة ، وقد صورت النقوش الأثرية العديد من مناظر السباحة ، منها صورة تمثل فتاة وهي تعوم بين زهور اللوتس ، وهناك نماذج أثرية عديدة تمثل رياضة السباحة منها وعاء من الألبستر علي هيئة فتاة سابحة في النيل .


الجمباز :

تعتبر مصر القديمة هي التي وضعت الأصول الأولي لألعاب الجمباز ، فقد وضحت النقوش الأثرية مناظر عديدة وأوضاع دقيقة ، ففي نقوش كشف عنها بمقبرة الأمير باكت ببني حسن بالمنيا ، منظر لأربعة شباب يقف أحدهم باسطا ذراعية بشدة إلي الجانبين في مستوي كتفه ويبسط آخر ذراعيه بشدة أمامه في مستوى كتفه في حين يعتمد علي ساق واحدة دافعاً الأخرى إلي الأمام في وضع محدد ويتخذ الآخران أوضاعاً مماثلة ، وتضيف النقوش الأثرية أن المرأة المصرية أولي نساء البشرية ممارسة للجمباز ، وهذا ثابت من خلال النقوش الأثرية منها منظر يمثل ممارسة المرأة المصرية القديمة لألعاب الجمباز بمصاحبة الموسيقي .


الفروسية :

رغم أن المصريين القدماء لم يستخدموا الخيول إلا في الفترة الوسطى من تاريخهم ، ويرجح العلماء أن استخدام الخيل تزامن مع دخول الهكسوس مصر ، فقد أهتم المصري القديم برياضة الفروسية ، فأصبحت من الرياضات التي يجب ممارستها ، وظهرت مناظر عديدة للفروسية علي الآثار المصرية منها منظر علي معبد رمسيس الثاني .


المبارزة بالسيف :

تعد لعبة المبارزة لعبة مصرية خالصة ، فقد توصل المصريون القدماء إلي ممارستها وأعدوا لها أدواتها والأقنعة التي استخدمت لحماية الوجه ، وقد ظهرت أول مباراة للمبارزة عند قدماء المصريين في نقوش معبد مدينة هابو القريبة من الأقصر ، والذي يرجع إلي عصر الملك رمسيس الثالث ، حيث ظهر فيها المبارزان ممسكان بأسلحة مغطاة عند طرفها ومرتديان أقنعة لحماية الوجه تشبه إلي حد كبير الأقنعة الحديثة التي تستخدم في مباريات سلاح الشيش .


الرماية :

عني المصريون القدماء برياضة الرماية كتدريب للدفاع عن الوطن ضد الغزاة والمجرمين وأًصبحت تلك الرياضة من الرياضات التي مارسها ملوك مصر القديمة وظهرت مناظر عديدة لرياضة الرماية علي الآثار المصرية ، منها منظر من معبد سيتي بأبيدوس ، وأيضاً صور تضم مجموعة من الرماة الذين يتدربون علي رياضة الرماية عن طريق استخدام القوس والسهم .


ألعاب القوي :

كانت رياضة القفز العالي أو ما يسمي بالوثب العالي معروفة في مصر القديمة حيث تظهر مناظرها في مقبرة الوزير بتاح حتب الموجودة في سقارة ومن بين الرياضات التي تندرج تحت ألعاب القوي مصارعة الثيران وتعتبر مصر القديمة أولي الشعوب التي اتجهت أنظارها إلي الحيوان في ممارسة الرياضة.


التجديف :
مارس المصريون القدماء رياضة التجديف في نهر النيل أو البحار المحيطة بمصر ، وتحتفظ الآثار المصرية بالعديد من النقوش والنماذج التي توضح رياضة التجديف من الدولة القديمة ومنها منظر المجدافين من الدولة الحديثة .


الصيد :

ولع المصريين القدماء بالصيد والقنص ليس فقط كمهنة للتكسب منها ولكن أيضا كهواية ، ولم تكن رياضة الصيد حكراً على الملوك والنبلاء بل لعامة الشعب ، ومنها الصيد البرى للحيوانات وهى هواية الملوك منذ القدم حيث يتم الصيد بالعربات التي تجرها الخيول مع استخدام الحراب أو القوس والسهم لصيد الحيوانات من الغزلان والأسود والنمور والحيوانات البرية ، كذلك صيد الطيور بالعصا المعقوفة كالأوز والبط والسمان إلى جانب صيد الأسماك .

أما عامة الشعب فكان صيد الأسماك من النيل هي ابسط أنواع الهوايات ويقوم بها أي فرد كذلك صيد الطيور بالشباك الخادعة أو الفخاخ وكان من اخطر هوايات الصيد فرس النهر .

الألعاب الذهنية عرف قدماء المصريين القديم نوعاً آخر من الرياضات التي كان من شأنها أن تنمي مدارك العقل وأعمال الفكر ، ويعود فضل اختراع لعبة الشطرنج إلي مصر القديمة حيث عثر في المقابر الفرعونية علي مجموعة من أدوات اللعب التي تتشابه في أشكالها وطريقة لعبها مع لعبة ( السنت ) ، ولعبة "سنت" من أكثر ألعاب التسلية شعبية ، وهي التي سبقت لعبة "السيجة" ، أو "الضاما" ، وكانت تلعب على لوحة مقسمة إلى ثلاثة صفوف في عشرة مربعات ، والهدف في اللعبة هو تحريك القطع حول مسار ثعباني (متعرج) إلى النهاية ، وكانت بعض المربعات المميزة بعلامات تعلن الحظ الطيب أو السيئ للاعب .





التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 23 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:09 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


الديانة


مرونة أسماء الأرباب

كان ممكنا لقوة مقدسة أن تحمل اسماء فضلا عن صفاتها الكثيرة أسماء عديدة مختلفة ومن ثم عرفت الشمس باسم خبري فى الصباح ورع فى النهار وآتوم فى المساء ، وكانت تاورت تصور كهيئة فرس النهر كما تسمى كذلك ررت أى الخنزيرة أو حجت البيضاء.

الأتحاد بين الأرباب
ظهرت طائفة من الارباب مثنى دون إندماج احداهما فى الآخر إذ كانت مثل هذه الصلات نابعة عن الوظيفة المشتركة أو العمل المشترك كشأن حتحور وايسة فى الدلالة على الربة الام الوحيدة دون سواها .
آتون ورع فى عبادة الشمس وايسة وبنت حت النائحتين فى إسطورة أوزير ، وتأتى الصلة فى حالات أخرى من الصراع بين عقيدتين مختلفتين كانتا متضادتين فى العصور المبكرة كحور وست إذ يتجسدان معا فى شخص الملك منذ الأسرة الأولى ثم نخبت وواجيت العقاب ثم أصبحتا من حماة الملك بعد توحيد البلاد ، وكذلك رع وأوزير إذ يرمزان للشمس فى كل من رحلتهما الليلية فى العالم السفلى.

التزامن والاندماج
ربما أدت هذه الصلات بين المعبودات إلى اندماج اثنين أو ثلاثة منها فى قوى واحدة قوية عالمية ففى هيلوبوليس إتحد رع وحور واصبحا معبودا واحدا رع حر آختى أى رع حور الأفقى ، وفى منف تألف من اتحاد بتاح سوكر أوزير معبود يحمل ثلاثة أسماء دفعة واحدة .
وفى أبيدوس اندمج أوزير فى المعبود المحلى خنتى أمنتيو وصار أوزير خنتى امنتيو (إمام أهل الغرب) ، ثم كان فى أخر الامر فى طيبة أهم اندماج متزامن بين المعبود الشامل الكونى الاشهر آمون رع .
وقد ينتج عن إتصال معبودين اندماج كامل كما وضح على سبيل المثال مع عنجتى معبود أبو صير المحلى باتصاله بأوزير ، وصار خليفته وقائما مقامه .



طبيعة ديانة مصر القديمة كانت المعابد الكثيرة التى أقيمت لمختلف الارباب فى انحاء مصر دليلا على طبيعة الديانة المصرية القديمة على انها وان تعددت اربابها نستطيع الوقوف على اتجاهات دينية تبدو كأنما تؤمن بوحدانية الرب فى بعض المواقع أو المقطاعات ، إذ كانت أصلا مستوطنات قبلية لها معبود أصبح لها الحامى الوحيد حتى بعد توحيد البلاد.
وكان المفهوم المجرد لكلمة الرب نثر معروفا منذ عهد أقيمت فيه مقاصير مبكرة للصلاة ، حيث يتبين الاتجاه المتصل نحو توحيد الاسماء والوظائف لاثنين أو ثلاثة من القوى المقدسة فى معبود واحد.
فلم تكن إصلاحات أخناتون الدينية من هذا المنطلق أكثر من تأكيداً لتنظيم مفهوم التوحيد الذى كان معروفا من قبل ، ومن ثم يكمن الاختلاف الجوهري فيما فرض على الناس يومئذ من أن الرب العظيم أنما هو المعبود الاوحد أسما وشكلا ، على حين كان لكل مقاطعة من قبل أن تؤيد أو تناصر معبودها الاوحد دون أن تكره على دمج معبودها فى معبود المقاطعة المجاورة.
وكانت مئات المعبودات التى ظهرت فى العصور التاريخية فى هيئات انسانية أو حيوانية أو نباتية كصولجانات أو رموز بدائية كانت فى قديم الأزل هى القوى المقدسة المحسوسة فى الكون وفى الطبيعة ، وأصبحت هذه القوى تظهر بوضوح شيئا فشيئا إن لم تكن أشكالها ملموسة فى مظهرها من أجل أن تكون سهلة الفهم للإنسان ، ومن الممكن توضيح تعدد الارباب فى مصر بواسطة تفضيل مبكر لقوى فوق قوى البشر موجودة خلف كل عنصر من عناصر الطبيعة.
وربما استطعنا العودة إلى ما كان بين القوى المقدسة وشكلها الذى ظهرت به فى الارض ، حيث يجسد الصقر المعبود السماوى بحكم رشاقته وخفة حركته فى السماء كما يسهل ادراك العلاقة بين الثور أو الكبش وبين رب الاخصاب وقوى التناسل ، وبالمثل كان الانسان على إستعداد للتسليم بقدسية التمساح لما فيه من قوى خطيرة تسكن فيه ، وهناك من ناحية أخرى روابط بين مختلف القوي لا نستطيع تفسيرها كتجسيد المعبود تحوت (أبي العلوم) فى هيئة طائر ابو منجل (أيبس) أو فى هيئة القرد .
على أن تعدد الارباب بما لكل منها من صفات ثلاث مشتركة (وهى الاسم والتجسيد والوظيفة) قد مكن فى تصور المصري من شيوعها بين معبودين فى أقليمين بل فى محيط الاقليم الواحد أحيانا.
الأشكال والوظائف المشتركة :-
في ظل التجسيد كان للأرباب ذات الاسماء المختلفة فى نطاق التجسيد نفسه وظائف مختلفه اذ رمز بالصقر على سبيل المثال لمعبود السماء باسم رع حر آختى فى أيونو (عين شمس) وكان كذلك نفس الرمز للمعبود سوكر فى منف ، ومعبود الاقليم الطيبي منتو .
وقد اختلف رمز هذه المعبودات بعضها عن بعض فيما اتخذت على رؤوسهم تيجان، يتوج الأول والثانى بقرص الشمس على حين صور الثالث كهيئة المومياء وأضيف إلى الرابع مع قرص الشمس صلان وريشتان.
وصور معبود جبانة منف سوكر فى شكل الصقر ، على حين كان رب جبانة أبيدوس أوزير رجلا مكسور فيما يشبه المومياء وفى جبانات أخري كان ربها ابن آوى انبو.
الوظائف والاسماء المتمثلة
تمثلت حتحور ربة السماء فى هيئة إماة الجيزة ، كما كانت حتحور ربة الجبانة فى شكل البقرة طيبة ، وكان لها مركز عبادة فى دندرة حيث ادمجت فى العقيدة كافة وظائفها ، وكذلك عبدت فى صورة رمز أو شعار فى شكل صلاصل صيغت كرأس المعبودة واذنى البقرة .
وقد تختلف الصفات أو الوظائف فقد كان الحر (الصقر) رب السماء إذ يجسد في هيئات كثيرة في عباداته بين الدلتا والنوبة ، فكان هو بحدتي أو الادفوى أو مسني نسبة إلى البلدة التي كانت فيما روى ميدان المعركة بينه وبين ست فى الدلتا حيث اقتتلا بالحراب .
وكان متخذ قرص الشمس اذ كان متصلا بمعبود الشمس بهذه الهيئة كان هو حور الافقى أو صاحب الأفق حر آختى في ايونو (عين الشمس) وكان يتخذ التاج المزدوج والريشتين بصفته رب الملك وحاميا للملكية ، وكان وفق أسطورة أوزير ينعت بأن حور موحد القطرين حرسما تاوى أو حور بن إيزيس حرسا ايس . ومن ثم يتخذ التاج المزدوج ربما يظهر في ثالوث حور العظيم حر ور في ادفو وكوم امبو أو في ثالوث أوزير فى ابيدوس وفيلة.
ويلاحظ أن هذه العوامل الثلاثة (الشكل والوظيفة والاسم) كانت تخضع هى الاخرى للتغيير عن طريق المعبود نفسه.
كان من الممكن أن يظهر المعبود تحوت رب المعرفة والعلوم فى هيئة صريحة للقرد وأبومنجل (يبس) حيث مثل فى هاتين الهيئتين فى الاشمونين (هيرموبوليس).
وقد سمي ابن آوى رب الجبانة أنبو مرة ووب واوت أى فاتح الطرق مرة أخرى .
التعدد فى الشكل
لم يثبت المعبود على شكل واحد فقد يبدو كهيئة الانسان مثل آمون بقلنسوته وريشته العاليتين فى هيئة المعبود مين رب الاخصاب ، أو فى هيئة رموزه الحيوانية وهى الكبش أو الاوزة ، وبالمثل كان المعبود رع يتجلى فى هيئة الصقر أو الكبش أو فى شكل آدمى برأس لعلها علامات هيروغليفية حيث يكون الهدف منها التعرف على المعبود من وظائفه المتعددة ورموزه المختلفة ، لم تكن الحيوانات المقدسة بالمثل فى ذاتها معبودات ، بل كانت وظائف أكثر منها أوعية أو علامات مادية على القوى المقدسة.
تطور الوظائف
كان من الممكن أن يكون للمعبود الواحد طائفة من وظائف تعمل معا أو تعمل على التوالى فمثلا كان لحتحور نفسها وظائف ومناشط مختلفة متعددة غير مألوفة ، فهى سيدة السماء والحياة ، وأم الامهات والمرضعات السماوية ، ربة الحق والحب و السرور و الموسيقي والرقص وهي الذهبية وربه المناجم والاحجار شبه الكريمة وحارسة مداخل الوادى ، عين رع والمتعطشة للدماء والتى لا تعود إلا بعد إرتوائها ومانحة الخصب والنماء ، بل كانت كذلك معبودة بالعالم الأخر وتقدس فى الجبانات .
وكان خنسو معبود القمر الصغير وكان أصلا محطم البشر ، ثم تحول تدريجيا إلى حامى أمد الحياة ، وهو الشافى لأمراض الإنسان و حاميه من الحيوانات الضارة وكان يعد بعد ذلك نبؤة مؤثرة .

خصائص الديانة المصرية القديمة عرف المصريون مئات الألهه التى اتخذت صور الأبقار والتماسيح والكباش والكلاب والعجول والقردة وطائر أبومنجل والطيور الجارحه مثل الصقر وطائر الرخمة ومخلوقات أخري مثل الجعارين
وكانت الآلهة المصرية تصوّر علي شكل حيوانات أو علي شكل أنسان برؤوس حيوانات أو علي شكل أنسان فقط وتحتفظ بقرني وأدمي الحيوان ويمكن تمييز هذه الألهه عن طريق تيجانها وأشكال الرؤوس الحيوانية .
كانت بعض الألهة تعبد في اماكن عديدة والبعض الأخر محلي لا يتعدي القرية أو المدينة مركز عبادته فقد كان لكل قبيلة الهاً خاصاً له مظهر خاص وشعار خاص ويتخذ حيوانا خاصا رمزا مقدسا له وبعد أختلاط القبائل بعضهم ببعض اندمجت العبادات وأمتد نفوذ الألهة خارج مراكز عبادتها ، وقد تعددت أشكال وأسماء والقاب الأله الواحد .
ثم تم أدماج جميع أسماء ووظائف الهين أو ثلاثة الهه في اله واحد عن طريق الثالوث ولهذا يمكن القول أن التوحيد المصري موجود رغم تعدد الالهه .
وإلي جانب الألهه المحلية عبد المصريون الألهه العامة والكونية مثل السماء والارض والشمس والقمر. وكلمه السماء في اللغة المصرية مؤنثة لذلك جعلو لها الالهه (نوت) أو الالهه (حتحور) أما الأرض فهي مذكر لذلك جعلوه الأله (جب) وللسماء آلهة كثيرة فقرص الشمس (اتون ) كان يسمي (خبري) عند شروقه و(رع)عند أعتلائه السماء و(أتوم) عند غروبه ، وسمي أيضا (حورس) الذي أتحد مع (رع) وسمي (رع حور أختي) وللقمر أيضا الهه كثيرة مثل تحوت وخنسو وأحيانا علي شكل طائر أبو منجل أو قرد له وجه كلب.

الديانة المصرية القديمة لعب الدين دورا هاما في حياة الإنسان المصري القديم فلم تكن هناك قوة تسيطر على حياته كما يسيطر الدين لأن الدين كان محاولة لتفسير الظواهر المحيطة بالإنسان ، وهو يصدر دائما عن رغبة في المنفعة أو رهبة من المجهول والأخطار .
والحياة لا تتأثر بالدين فحسب بل تختلط وتمتزج به ، ولقد كانت الطبيعة المبشر الأول للدين إذ فسر الإنسان ظواهرها التي عجز عن فهمها إلى أنها تعود إلى قوة خارقة عن نطاق تفكيره .
ويعد الشعور الغريزي عند الحيوان بالخوف والفزع من كل ما هو مجهول سببا أخر دفع الإنسان إلى إحترام كل هذه القوى التي تؤثر في حياته دون أن يعرف ماهيتها.
من هنا نشأت الديانة التي لم تكن الإعتقاد المسيطر على ذهن الإنسان من أن هناك قوى تحيط به وتؤثر فيه ومع أن الإنسان لم ير هذه القوى ألا أنه كان يعتقد في وجودها وكون فى مخيلته صورأ لها .
فالألهه في رأي المصري القديم كالبشر يمكن أن نرضيهم بالقرابين ولهم صفات البشر، وقد تخيل الإنسان الأله ماردا أو كائنا رهيبا حتى بدأ الإنسان في أدراك الصلة الروحية بينه وبين الاله فاعتمد عليه وأحبه .
ولم يكن للمصريين دين واحد فهناك الدين الرسمي وهناك العقائد الشعبية تسير جنبا إلي جنب ولم يكن للمصريين كتاب مقدس وانما كان لهم كتابة مقدسة فالديانة المصرية ليس الاعتقاد أساسا لها ، بل العبادة للآلهة الذين يملكون البلاد .
ومصر كانت مقسمة الي مقاطعات تأثرت حدودها الوهمية بعاطفة دينية وكانت لها أعلام هي رموز لحيوانات أو نباتات تميزها عن بعضها البعض وتمثل الألهه المصرية .
وكان سكان كل مقاطعة يعتبرون معبودها أعظم الألهه واليه ينسبون خلق الكون ولما جاء التوحيد أصبح اله العاصمة الأله الرسمي للمقاطعة.
لم يكن الدين المصري في يوم من الايام ذا صبغة موحده ولم يتصف بصفة العقيدة ذات الأصول الثابتة فعندما وصل بنو الإنسان إلي حضارة اكثر تقدما أخذت أهدافهم تسمو شيئا فشيئا وتركزت حول التعرف عما يحويه ذلك العالم البعيد عن حياتهم اليومية .
فالإنسان لم يرد فقط أن يلجأ الي سند يحمية بل أراد ان يوجد لنفسه معبودا إذا ما فكر فيه سما بنفسه فوق كل ما ينتاب الإنسان من اضطرابات مختلفة في حياته اليومية فلقد دفعت الطبيعة البشرية الإنسان الي أن يخلق لنفسه معبودات أعطي لها أشكالا مختلفة .
وحين بلغت هذه الديانة أوج المجد والقداسة وتغلغلت في نفوس المصريين القدماء حاول الكهنة أدخال بعض الأصطلاحات عليها ولكن هذه المحاولات أخفقت أخفاقا ذريعا .

الأنظمة اللاهوتية مع مرور الوقت ونتيحة للاندماج المركب والتزامن والقرابة الجغرافية بين المعبودات أقام الكهنة من المعبودات مثانى وثواليث وثوامين وتواسيع كانت أقرب إلى مجموعات تكمل بعضها بعضا من كونها أسرا مقدسة ليس غير أو كانو أعضاء فى هيئات مؤلفة من طبقات انسلكت فى أنظمة فسر بها خلق الكون .
لذلك ظهر الاختلاف بين المعبودات الكونية والمعبودات المحلية ، وكان للاخيرة أن ترقى إلى الدرجات العلا عن طريق التوافق السياسي .
وكان النظامان قد نشأ بتأليف التاسوع فى هليوبوليس والثامون فى هيرموبوليس.
تاسوع هليوبوليس
اعتقد المصريين أن اتوم بمعنى التميم كان قد نشأ بذاته من اللج الازلي هيولي نون ، وكان عادة فى هيئة رجل معصب بالتاج المزدوج ، ولكنه مع ذلك وهو الكيان الكونى الذى قد يتجلى فى هيئة الثعبان أو العجل - قد استولد نفسه -.
وأول زوجين مقدسين هما شو الهواء وتفنوت الرطوبة فأما شو فقد مثل بشرا متوفا بريشة فى حين مثلت تفنوت ، امرآة أو لبؤة ، ومن هذين الزوجين نشأ جب رب الأرض عن السماء ، وفصل بينهما شو ، أى فصل الأرض عن السماء حيث صورت أنثى تنتشر النجوم فى جسدها العارى مظلة باستناءها على يديها وقدميها رب الارض الذى صور رجلا مضجعا ، ومن جب ، ونوت ولد أرباب أربعة هم أوزير وايسة وست ونبتجت فكان مجموع هذه الالهة جميعا تكون تاسوعا هيلوبوليس .
وقد عد أوزير الحكم وفق الاسطورة فيما بين خلق الارض وحكم الانسان ومن ثم نشأ تاسوع صغير من أرباب أقل منزلة على رأسهم حور ، إلى جانب التاسوع تطورت عن لاهوت هليوبوليس عقيدة الشمس فى عصر الدولة القديمة ، وإذا بهذا الجرم السماوى الذى حمل اسم رع وظهر قلب سوسنة لحظة رفع فيها شو السماء عن الارض يتمتع بعقيدة مستمرة ونفوذ عظيم.

هيروموبوليس (الأشمونين)
وكان تحوت فى لاهوت الأشمونين حيث جاء متأخرا هو المعبود المحلى وحامى المعارف وهو الذى خلق بكلمته الثامون من أرباب ثمانية أزليين ، وهى أزواج من كائنات عضوية كانت الذكور فيها ضفادع والإناث حيات ، وكونت قوى عناصر الطبيعة الاساسية ، فهناك نون ونونة أى اللج أو المحيط الازلى ، وحوح وحوحة اللانهاية وكوك وكوكة الظلمة ، وآمون وآمونة أى الخفاء .
وقد أقام هؤلاء الازواج الاربعة فوق التل الازلى وخرجو من لج هيروموبوليس نفسه ، حيث صوروا بعد ذلك من البيضة التى شرقت الشمس منها ، ومن ثم خلق الآله العالم ونظمه بنفسه وذلك بعد أن هزم الاعداء.
أما العقائد الاخري فقد اختلفت عن ذلك أو جائت نتيجة لهاتين العقيدتين إذ شاع أن كل معبد مصري أنما أقيم علي تل أزلي ، وأن كل مجموعة أو ثالوث من الارباب فى منطقة ما انما تالف من اجتماع أربابها مع أرباب ما جاورها أو من أرباب محليين مع أرباب عليا حظيت بالتفاصيل واقتضى ضمها.
منـف
كان معبودها المحلى بتاح رب الارض والاشياء ، وكان يصور فى هيئة مومياء معصبا بقلنسوة ضيقة ثم صار بعد ذلك معبودا للعاصمة وخالقا للكون وقدس معبودا حاميا للفنانين والصناع ثم تألف منه فى عصر الدولة الحديثة ثالوث مع المعبودة اللبؤة سخمت القوية ، والمعبود نفرتم الجميل الكامل الذى صور شابا على رأسه سوسنة ترمز لولادة الشمس حيث تألف من هذه المعبودات غير المتجانسة أسرة مقدسة.
ومع ذلك فقد رأينا منذ عصر الدولة القديمة أن بتاح قد اتحد مع كل من سوكر معبود الجبانة وتاتنن الارض البارزة من اللج الازلى ومع الثوار بيس رب الاخصاب فى منف ، وقد نتج عن ادخال عقيدة أوزير أن اتحد بتاج مع سوكر وأوزير حيث عبدو فرادى أو فى كيان مقدس واحد.

أبيـــدوس
كان الثالوث مجموعة أو أسرة بحق إذا كان أوزير المعبود المتوفى ولم يكن أصلا محليا فى أبيدوس فقد دعى هناك بالطبع حيث دفن أوائل ملوك الدولة الموحدة فلما أندمج بمعبود الجبانة المحلى امنتيو أصبح فى الدولة القديمة ربا للموتى وإمام أهل الغرب حيث ألف وكون هنا مع زوجته ايسة وابنه حور ثالوثا مستوردا وذلك فى المنطقة التى دفن فيها أول ملك لمصر .
ثم تتوج خليفته لأن ست كما روت الاسطورة قد تآمرعلى أخيه أوزير أول حاكم لمصر حسدا أو طمعا فى العرش ، ثم عمد فمزقه وبعثر أشلاءه فى أنحاء مصر حيث تمكنت أخته وزوجته إيسة وكانت قد حملت منه بمولودهما حور فى إلتقاطها ودفنها حيث وجدتها .
ثم تنتبذ مكانا قصيا فى أحراش الدلتا لتضع حملها وتقوم سرا على تربيته وتحرضه على الإنتقام لأبيه وإسترداد عرشه فكان ذلك له حين بلغ سن الشباب ، وهنا وقفت الأسطورة بذكاء فى دمج أول حاكم تاريخي للبلاد بأوزير على حين اصبحت إيسة أرملة أوزير هى الربه الأم وتجسيدا للعرش وحلت فى حور الذى كان معروفا قبل أوزير روح أوزير ووعي منتقما لأبيه ووارث العرش علي القطرين وأصبح كل ملك بعد ذلك تجسيدا له فإذا مات صار تجسيدا لأوزير .
وقد عبدت أرباب أخري في أبيدوس مثل بتاح المنفي ورع حور آختي العنشمي وأمون رع الطيبي وكل وفق خصائص عقيدته.
طيبة
امون بمعني (الخفي) يشبه فى البداية معبودا كونيا للاقاليم الطيبي حيث إرتقى منذ الأسرة الحادية عشرة إلي مصاف الآلهه العظمى ثم اتحد مع رع العظيم أعظم المعبودات الكونية في مصر ، ولئن كانت أمونة شبيهه المتمم فقد كانت إلى جانبه الربة موت متمثلة فى هيئة آدمية بالتاج المزدوج علي مفرقها مع خنسو ولدا لها ممثلا للقمر فكانوا الثالوث الأعظم منذ الدولة الحديثة وما بعدها .
وفى الكرنك عبد كذلك رب الشمس رع ورب إقليم طيبة مونتو فضلا عن حور وسوبك وربات مناطق مجاورة مثل حتحور ربة دندرة ، وبذلك ألف المصريون هنا مجمعا من خمسة عشر معبودا.
وثمة عقائد أخري فى طيبة مثل منتو وشركاؤه ورعيت تاوي وحور فضلا عن بتاح وسخمت وأوزير بألقابه المتعددة ثم أوبت فى هيئة فرس النهر والام المرضعة وماعت تجسيد الحق والعدل.
كما قدست فى البر الغربي من طيبة حية أزلية وبقرة اسمها حتحور فى قلب الجبانة وأنوبيس رب التحنيط وإمتنت ربة الغرب .
ولا ينبغى نسيان تقديس الملوك أو مظاهر آمون المتعددة على ضفتى النيل فى كافة المعابد وذلك مع آمون رع ملك الأرباب الذي يستجيب للدعاء فى شرق الكرنك وآمون صاحب الحريم فى الأقصر ، ومين- آمون رب التناسل وآمون الكبش الطيب ثم آمون ملك الآلهة فى المعابد الجنزية في خاتمة المطاف.
علي ان تلك المجامع المعقدة من الأرباب لم تكن تظهر علي التوالي بل كانت التجربة الحسية سبيل إدراكها فتحظي بالقداسة علي نطاق واسع وفي آن واحد ولذلك يصعب تتبع تاريخ الديانة المصرية .
ومع ذلك فقد نستطيع تتبع ارتفاع شأن المعبود بمقدار حظوته وما يتبوأ في المجتمع من منزلة على مر التاريخ فقد ارتفع بتاح فى الدولة القديمة بحكم احتلاله موقع الصدارة فى العاصمة كما لم يكن من سبيل منذ الأسرة الخامسة لعقيدة رع حيث اعتنق ملوك الأسرة الخامسة عقيدة أون وجعلوها دين الدولة الرسمي .
أما حور فقد اتحد مع رأس التاسوع باسم حور آختى وأعلن ملوك هذه الحقبة انهم أبناء رع وذلك حرصا على مزيد من توثيق الصلة بالأرباب ، ولذلك طفقت أشكال الإتحاد تتولد وفق الحاجة فكان من ثم منتو رع سبك رع وخنوم رع ثم كان فى خاتمة المطاف آمون رع فكان صاحب المنزلة الكبري والدرجة العليا .
غير أن كلاً من بتاح وأوزير قد أفلتا من هيمنة رب الشمس وسطوته فلقد كان بتاح معبودا أزليا كما كان كذلك بفضل اسطورته الشعبية والتى حفظت له قدرا من المكانة عظيمة إذ كان المتوفي يتخذ فى العالم الآخر شخص أوزير.
على أن الكتابات المصرية لم تحو ما يشرح تعاليم عقيدة بعينها ، والمصدر الوحيد عن طبائع الآلهه ما سجل من الصلوات والتراتيل وشعائر كان بعضها على الأرجح معروفا منذ العصر الباكر .
فضلا عما كشف عنه من نصوص جنازية ظهرت في الأسرة الخامسة ولعل أقدمها وأوفاها ما عرف بمتون الأهرام إذ ظهرت أول مرة مسجلة على الجدران فى هرم أوناس وتضم صيغا يبدو تواترا بعضها عن عصور سحيقه سابقة لقائده الملك المتوفي في رحاب أوزير في الغرب وفق عقيدة ذلك الزمان .
غير ان عصر الإنتقال الأول وعصر الدولة الوسطي ما أن أظلا مصر حتي كان مصير أوزير حقا للمصريين كافة وكذلك ظهرت يومئذ متون التوابيت التي تضم من تلاوات ما يربو علي الألف إختلطت فيها متون الأهرام بما استحدث بعد ذلك من تعاويذ وذلك فضلا عن كتاب السبيلين بما حوي من مواقع العالم الآخر ومقام أوزير.
ثم كان في عصر الدولة الحديثة أن استعد الناس للآخرة بما كان يشيع معهم الي القبور من فصول مصوره يقوم قدر منها على متون الأهرام ومتون التوابيت سميناها كتاب الموتى كذلك تمتع الملك فى قبرة بمصنفات أو كتب كثيرة ومناظر حافلة تصور العالم الآخر .
فتمثله بين يدي أوزير أو في صحبة رب الشمس في زورقه وسط حاشيته من الآلهه مبحرا فى محيط السماء الأسفل فيما يمثل الليل مرتحلا من العالم الأسفل وهناك كذلك كهوف سته تتعاقب الشمس على إنارتها كهف بعد كهف ثم كتاب النهار والليل بما يستعرض من السماوات النهارية واليلية وهي كتب تعين الملك المتوفي بما يحتشد فيها من صور علي معرفة محاط مركب الشمس وتمده بأسماء الأرباب ومن يسكن من الجن هناك.
وكانت شعائر العبادات الرسمية تجري فى المعبد حيث يتولاها الملك أو يتولاها عنه الكهان إذ كان الفرعون بما يجسد من قوى الأرباب كاهنها الأوحد كما كان المنوط بإنشاء المعابد وتأسيسها وإجراء أرزاقها فضلا عن إقامة موازين العدل بالقسط فى كافة مرافق الحياة.
على أن الجماهير و إن لم يكن لها حق الدخول إلى قدس الأقداس فى المعابد قد سبحت على طريقتها لما قدست من آلهة وأرباب وملوك وأبطال وما قر في نفسها من تجله لما ورثت من تعاويذ وأساطير وتمائم ومع ذلك فقد كان يؤذن لهم في الأعياد بالإلمام بالمعبد ليشهدوا خروج تمثال الآله في زمرته محمولا في زورقه علي مناكب الكهان مصريين عن تقواهم بين يديه في مسيرة .
أما علية القوم فيدخلون إلى الفناء الأول من المعبد وكان قد أتيح لهم منذ الدولة الوسطى إيداع تماثيل لهم فيه أملا في الحظوة من قرابين المعبد بنصيب وأكتساب المنزلة عند الآله فيمكنهم من الشفاعة لمن لم يحظ بهذا التكريم بل عمدوا إلي مزيد من القوة بما عمدو إلي إيداعه في كوبري بأفنية المعابد من الواح عليها آذان منحوته أملا في أن تستمع الالهه في مقاصيرها وتستجيب للدعاء .



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 24 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:12 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


الأخلاق
بُني معظم الأدب المصري ، سواء أكان مقدساً أم دنيوياً ، على الأخلاق وتعليم الأخلاق ، غير أن كتب الحكمة الشهيرة قد وضعت في الوقت نفسه دروساً في الاخلاق الحميدة ، وأمرت بالأحسان إلى الفقراء ، وضمت نصائح في علم النفس العملي ، ودعوة للتفكير والتامل لسمو الروح .
كما يذكر كُتاب السير المثاليون صفات الميت فيثنون على مهنته الإدارية الجيدة وعنايته الأبوية بمن في عهدته ، وتوصى النصائح المنقوشة على أبواب المعابد و إقرارات البراءة في كتب الموتى بتجنب المحرمات وأحترام الحرمات والجار .
فقد ذكر النص التالي "موضوع المحبة الرقيقة في قلب الملك ، وتلميذ الملك ، المُنفذ لأوامره ، الوفي لسيده ، المتزن تماماً في كلامه ، والمجيب برد العالم ، الذي يكرمه إله مدينته ، ويحبه أبوه ، وتدلـله أمه ، اللطيف مع أقاربه ، والعطوف عليهم ، الرقيق الطباع في معاملته للناس ، المستقيم السلوك والقويم الأخلاق ، الذي يحب ماعت ، ويمقت الشر ، رجل أختاره الأله لأن قلبه يفكر فيما يسره ، ويتخذ عمله اليومي ما يُقدره الرب" .
للسير حسب هذا النموذج ، يجب على الكاهن ، وعلى الموظف الحكومي ، وعلى كل فرد في المجتمع ، أن يحترم جميع مواد القانون الخُلُقي "لا تدخل المعبد وأنت أثم ، ولا تذهب إليه وانت غير طاهر الجسم ، ولا تتهم أحداً فيه زوراً ، أو تغتابه هناك ، لا تسع إلى الربح ، ولا تفسدنك الرشوة ، ولا تقف ضد الضعفاء محاباة للعظماء ، لا تطفف الكيل ولا الميزان ولا تنقصهما ، لا تفش أسرار الطقوس الدينية التي تشترك فيها ، تلك الأسرار الخاصة بالمعبد ، لا تنضم إلى الفاسقين ولا تخالط السفلة ، لا تُقدم شيئاً مُحرماً ، ولا تستخدم العنف ضد أي إنسان ، في الريف أو في المدينة لأنه مولود من العينين ، أي عيني الشمس ، وأت منها ، فيقلق ربها بفعل الأثم ، لا ترفع صوتك بسبب كلام غيرك ، ولا تنطق بالكذب ضد ماعت" .
وهكذا لم يفرق علم الأخلاق الشعبي المصري بين الصفات الأخلاقية و الذهنية ، أو يعطيهما قيماً مختلفة ، فلم يفرق مثلاً بين السلوك الصحيح والفضيلة ، وبين الأحتشام و الأستقامة الروحية ، وبين الأعمال السحرية والتقوى ، وبين الطاعة العمياء لفرعون والخضوع للمشيئة الإلهية ، وفيما عدا بعض الأحوال النادرة ، سن القانون الأخلاقي ، كمبدأ أن الفضيلة نافعة ، فإن سلكت سلوكاً ودياً نحو ربك وملكك وأندادك ومن هم أقل منك ، نلت عوضاً عن ذلك ، الصحة والحياة الطويلة والشرف على الأرض وبعد الموت ، عند وزن قلبك يعاملك الرب تبعاً لأعمالك .
وزيادة على ذلك فإن الزائر لقبرك ، وقد علم عنك من تاريخ حياتك ، سيقرأ لك بصوت عال ، الرقى معطية الحياة ، وهو على يقين من أنه سيكافأ بدوره عن عمل الأحسان هذا ، من الملك والألهة .
تعرض نظام الدنيا الكامل ، الذي قرره رب العالم وقت الخليقة ، والذي كان في نفس الوقت طبيعياً وأخلاقياً ، للخطر من جراء تصارع الألهة ، وتمرد البشر ، الذين رغم كونهم خُلقوا متساويين ، فقد أوجدوا عدم المساواة ، يجب على الفرعون المثالي أن يحاول إعادة العصر الذهبي ، بجميع أعماله (المعابد و الحروب و القرابين و القوانين) ، وخصوصاً بالأخلاق التي يعظ الناس وينصحهم بأتباعها ، ذلك العصر الذهبي ، الذي هو عصر رع ، وقت أن كانت ماعت تحكم على الأرض ، يجب على موظفي الملك الذين أختارهم بعلمه الكامل عن كفاءتهم وصفاتهم ، أن يحاربوا من أجل الملك ، وأن يحاربوا من أجل الشعب ، ولكل من هذين الفرضين نفس الإلزام ، ويجب على القاضي أن يحمي الضعيف من ظلم الظالم ، كما يجب على النبيل أن يعطي الخبز للجياع ، وفي الوقت ذاته قُدر لهذه النظم الأخلاقية الفرعونية المقيدة بأرتباطاتها مع العصر القديم ، وبأستنكارها المقدس لعدم النظام وعدم الطاعة ، أن تظل تأملات أستبداد مستنير ، وفلسفة أخلاقية للموظفين المثقفين الخيرين "راقب يدك ، وأكبح جماح قلبك ، وصم شفتيك" .
كانت هذه المُثُل الرسمية ، التي سجلتها النقوش المصرية ، توضح الهدف الديني للنظام والأهتمام الحق بالسلام العام ، ولكن لم يمنع مثل هذا المثل الأعلى نشأة نظرية السعي الفردي المشوب بروح التصوف ، فمنذ الدولة القديمة فصاعداً ، عرف المصري كيف يفهم ويفسر خير طريقة لرفع ماعت ، والتمسك بالنظام الطيب في الأمور الإلهية والملكية ، وأن يكتشف ويتبع مشيئة الإله الرحيم العالم بكل شئ .
كذلك نشأ علم يتناول وظيفة القلب بأعتباره العضو المهيمن على سائر الأعضاء (مركز الأدارة والذكاء) ، "يهذب القلب الأخلاق ، أنه السيد القوي للخلق الفاضل" ، ونشأ نوع من نظرية العناية الإلهية تقول "يُقوم الرب الخطأ كسيد رحيم" ، وكان هناك أناس متواضعون على وشك أكتشاف التعبير عن الندم الحقيقي ، وأرادوا أن يفعلوا الخير عن طريق محبتهم الشخصية لربهم الرحيم .



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 25 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:15 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


الأعياد
كانت السنة المصرية القديمة تحتوي على عدد من أيام الأعياد ترتبط بالتقويم (يوم رأس السنة ، وأعياد كل شهرين ، وبدايات الفصول) ، وكذلك الأحداث الريفية (البذر ، والحصاد ، والفيضان) ، والمناسبات الملكية (التتويج ، واليوبيل) ، وفوق كل شئ الأحتفالات الدينية .
كانت أعياد الموتى التي تذهب فيها العائلات إلى الجبانات لتأخذ الطعام إلى موتاها شائعة في جميع أنحاء الدولة ، غير أنها بطبيعة الحال كانت ذات صفة خاصة ، فلم تتضمن أحتفالات على نطاق قومي ، وزيادة على ذلك كانت هناك الأحتفالات السنوية لتكريم الألهة العظام التي يمكن أن تستمر لعدة أسابيع فتوقف نشاط البلاد وتسبب حركة تدفق كبيرة بين الحجاج والعرافين ، ورخاء مؤقتاً للنقل بالسفن وللتجارة وللفنادق .
ويذكر هيرودوت أن اعياد بوباسطة كانت تُجذب 700 ألف حاج من الرجال والنساء ، وكلهم على أستعداد للضحك وأحتساء الخمر بكثرة والتمتع بالملذات ، فمثلاً في طيبة كان (عيد أوبت ، وعيد الوادي) يشغلان السكان ، فيستغرق الأول حوالي شهر في الأسرة العشرين ، وكان يتألف من زيارة أمون في الكرنك لحريمه في الجنوب - الأقصر - أما الثاني فكان عيداً في جبانة طيبة ، وهناك عيد أخر ، عندما كانت حتحور ربة دندرة تذهب أثناءه - في كل عام - لتقضي أسبوعين في إدفو مع زوجها حورس ، فكان بقاؤها هناك فرح طويل الأمد ، كما كانت رحلتها بالسفينة من معبدها البعيد سبباً للأحتفالات في كل مدينة تقف عندها على طول ذلك الطريق .
وزيادة على هذه الأعياد الأقليمية ، كان لكل مدينة هامة تقويمها الأحتفالي الخاص المكون من مواكب ، وظهور للإله وأسرار دينية ، فمثلاً كانت سايس وأبيدوس تحتفلان في كل عام بأهم مظاهر أسطورة أوزوريس ، وهي نضال الإله وموته ثم بعثه حياً بمواكب عديدة ومناظر تمثيلية وأناشيد .
كذلك كانت تقام أمثال هذه الأحتفالات في بوتو و بابريميس ، وتتضمن أحياناً بعض المعارك التمثيلية والطقوس الماجنة ، كانت المملكة كلها تترقب بعث أوزوريس في شهر كيهك ، وهو الشهر الرابع من التقويم المصري القديم – يطلق عليه الان التقويم القبطى - فتقام أهم الطقوس الدينية سراً داخل أبهاء المعبد المقفلة ، غير أنه من المؤكد أن إعلان ميلاد ذلك الرب من جديد كان فرصة لإقامة أفراح عامة عظيمة



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 26 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:17 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


التعليم

كان التعليم في البيت أكثر أنواع التعليم شيوعاً ، فالأباء كانوا يعلمون أولادهم العناصر الأساسية لمهنتهم ، وقد تغلغلت عادة تعليم الأباء لأولادهم في التقاليد المصرية التهذيبية في صورة وصية من أب لابنه .
يقول قدماء المصريين أن آذان الصبي في ظهره فهو يصغى عندما يُضرَب ، وإذ عبر قدماء المصريين عن نظريتهم في التعليم بهذا القول وضعوا عدة مميزات لمختلف أنواع التعليم .
أما الملوك فعهدوا بتعليم أبنائهم وبناتهم الذين من الدم الملكي إلى مؤدبين مختصين ، وأرسل الصناع والموظفين أولادهم ليتتلمذوا على يد الأساتذة .
ثم جاءت المرحلة الثانية عندما جُمع عدد من التلاميذ تحت إمرة أستاذ واحد ، و أرسلت عائلات النبلاء أولادها ليتعلموا في فصول مع أطفال الملوك ، وكان للمصالح وادارات الحكومة مدارسها الخاصة ، كما طبق هذا النظام في المعابد .
كان هناك مدرسة إبان الدولة الوسطى في العاصمة لتعليم جيل من الموظفين للمستقبل ، ولكن لم تذهب البنات الى المدرسة ، وبقين في معظم الأحوال أميات ، ولم يتلق التعليم المدرسي سوى الصبيان المزمع تعيينهم كهنة أو في المناصب الأدارية المدنية .
كان الطفل يذهب الى المدرسة وهو في حوالي العاشرة من عمره ، ويبقى فيها أربع سنوات تقريبا ، ويتتلمذ في هذا السن ، ولا يوجد أي دليل علمي على وجود أمتحانات قبل عصر البطالمة .
وكما في المدرسة الحديثة ، يتعلم الأولاد القراءة بأن يغنوا الفقرات المختارة معاً ، أما الكتابة فتعلموها بنقل النصوص ، ويوجد الكثير من هذه التمارين محفوظا في ألواح أو على الأوستراكا ، أما الرياضيات فكان دورها ضئيلا جدا في الخطة التعليمية التي كانت أدبية قبل كل شئ ، وقد دُرس في الدولة الحديثة ما كتبه بعض المؤلفين المدرسيين والحكماء ، ولم تعدُ لغتهم مستعملة في الكلام ، فكانت أشبة بالألغاز لأولئك التلاميذ الذين قلما كانوا يفهمون ما يكتبون .
وأستُخدمت في تعليم الكتبة مجموعات من الرسائل ونماذج التقارير ، كما تضمنت المختارات الأدبية بعض القطع التهذيبية لتشجيع التلميذ في دراسته ، ومن أمثالها (أيها الكاتب ، لا تكسل ، وإلا أصابك الندم ، ولا تنغمس في الملذات ، وإلا كنت من الفاشلين ، أكتب بيدك ، وأقرأ بشفتيك ، فبوسع القردة أن تتعلم الرقص ، ويمكن تدريب الخيول) .
كان التعليم تدريبا في الكتب ، ولم يهتموا إلا قليلا بالألعاب الرياضية ، إذ أعتبروا الكتابة كافية لتكوين الشخصية ، ولقد كانت المعرفة مثلاً للفضيلة عند المدرسين المصريين والكُتاب .
وقد عرف المدرس أو المعلم فى دور العلم بألقاب كثيرة كان من أكثرها شهرة لقب سباو أى النجم أو الهادى أو المرشد أو المعلم ، فى حين أن التلميذ أو الطالب للعلم لقب بألقاب منها نزز أو غرد .
وكان التلاميذ يستخدمون ألواح الأرتواز والخشب لكتابة بالبوص أو الأحجار "طباشير" أو على أوراق البردى .
ويقوم المعلم بتصحيح الأخطاء ليتعلمها التلميذ بالمداد الأحمر ويقوم بإعادة كتابة الأخطاء ليتعلمها التلميذ الذى غالباً ما يكتب بالمداد الأسود ، وإلى جانب المدارس والأماكن التعليمية البسيطة والمدارس المتخصصة الملحقة بالمعابد أو الإدارات الحكومية أو إدارات الجيش كان هناك مراكز ثقافية تعليمية كبيرة فى المدن الكبيرة وخاصة عواصم مصر التى لعبت دوراً كبيراً فى حياة المصريين سواء السياسية مثل منف والأقصر أو الدينية مثل عين شمس وإيبدوس .



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 27 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:18 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


الزواج
كان من تعاليم أحد أبناء خوفو "إذا كنت رجلاً ذا أملاك ، فليكن لك بيت خاص بك ، ولتقترن بزوجة تحبك ، فيولد لك أبن" ، وبعد ذلك بألفي عام ، قال حكيم أخر "تزوج عندما تبلغ العشرين من عمرك ، كي يصير لك أبن وأنت لا تزال صغير السن" ، وقد طُلب من حتحور الخيرة أن تعطي "الأرملة زوجاً ، والعذراء مسكناً" ، وكان من واجبات الرؤساء الإقطاعيين "أن يقدموا الفتيات الصغيرات إلى العزاب" .
كان المصريون يتوقون ألى تزويج أولادهم ، وكانوا يسمحون لأبنائهم بالأختيار ، كانت الزيجات بالأقارب ذوي الدم الواحد هي القاعدة - تقريبا - في العصور الهيلينيستية ، والحقيقة ان كلمتي "اخ" و "اخت" قد أستُعملتا في القصائد الغرامية ، بمعنى "العشاق" .
ولكن بتحليل أشجار العائلات لم تتضح أية أمثلة معينة لزواج أثنين من أب واحد ، وكان الزواج القانوني بالمحرمات أمتيازاً ملكياً فقط ، وكان الإله الموجود على الأرض كثير الزوجات ، وله حريم من الملكات ومحظيات نبيلات المولد ، وأميرات أجنبيات .
كان الزواج بأثنين من الأمور النادرة بين البشر العاديين ، أما الأغنياء فكانت لهم محظيات من الإماء فضلاً عن المسماة "محبوبة البيت" .
لم تذكر المصادر الطقوس التي تبارك الزواج ، ولكنها تدل على بعض عادات شرعية ذات صلة بالزواج فمثلا ميزت الإدارة بوضوح في المستندات الرسمية بين الأعزب ذي المحظية وبين الرجل المتزوج ، كان على العاشق أن يأخذ الهدايا إلى بيت فتاته ، وكان بوسع الزوج أن يُحول ثلثي ممتلكاته بأسم زوجته (لتصير ممتلكات أولاده بعد مماتها) .
وكان الزنى بأمرأه سبباً للطلاق وقد يؤدي إلى حرق الزانية وهي مقيده ، وكان الزوج يدفع تعويضاً إذا أراد أن يطلق زوجته ، وأخيرا ، إذا لم ينجب الزوجان أولاداً ، أمكنهما أتخاذ أمة صغيرة السن ، فإن ولدت للزوج أولاداً أمكن جعلهم شرعيين بالعتق عند وفاته .



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 28 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:19 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


العائلة
نظر قدماء المصريون للزواج باعتباره رباطا مقدسا، فأعطوا الحياة الأسرية قدراً كبيرا ً من التقدير والاحترام.
يتبين هذا بوضوح في كثير من التماثيل والنصوص التي تصور الرجال والنساء في رابطة حميمية ودودة، واعتماد على بعضهم البعض بالإضافة إلى التماثيل التي تصورالوالدين مع الأبناء.
وكان للزواج الملكي شعبية كبرى بين قدماء المصريين لضمان التكافؤ الاجتماعي بين الزوجين، وتقوية الروابط الملكية ، وكان من الممكن أيضا اختيار العروس من بين المعارف المقربين للعائلة.
وكان سن الزواج للبنات حوالي 12 سنة، وكانت عائلتا العروسين عادة تتقاسمان تكاليف الزواج، فبينما كان العريس وعائلته يعطون مبلغا مناسبا من المال كنوع من المهر ويوفرون منزلا للإقامة ، فإن عائلة العروس كانت توفر الأثاث والمنقولات .
وكانت الاحتفالات والولائم تقام في المناسبة حيث يجتمع أفراد العائلتين كما كانت الهدايا تقدم للعروسين، من الأقارب والأصدقاء وقد عرف المصريون هذه التقاليد عبر التاريخ.
وكان أفراد العائلة يتقاسمون المهام والمسئوليات فكان لكل منهم دور معين لكي تسير الأمور في نعومة وسلاسة ويسر ، وفي البيوت الصغيرة كانت الأم تتولى مسئولية كل ما يتعلق بشئون المنزل ، من طهي ونظافة ورعاية للأطفال وكانت البيوت الأكبر تحتفظ بخدم يؤدون الأعمال وقابلات لمساعدة الأم.
وكان قدماء المصريين يعتزون كثيرا بأطفالهم ويعتبرونهم بركة ونعمة كبرى وإذا حرم زوجان من الأبناء فإنهم كانوا يتوجهون إلى الربات والأرباب طمعا في العون والمساعدة ، وإذا فشل الزوجان مع ذلك في الإنجاب فإن التبني كان من بين الاختيارات المتاحة.
ولقد اعتاد أطفال قدماء المصريين على اللعب بالدمى وغيرها من لعب الأطفال حتى يكبروا ، وتعلم الصبية الصغار حرفة من آبائهم أو من حرفي ممارس خبير واشتغلت الفتيات أيضا، وتلقين تدريباتهن بالمنزل على أيدي الأمهات.
وكان الموسرون يبعثون بأبنائهم بداية من سن السابعة إلى المدارس لتعلم الدين والكتابة والحساب، ومع غيبة الدليل على وجود مدارس للبنات فإن بعضهن كن يتلقين تعليمهن بالمنازل بينما أصبح البعض منهن طبيبات.
واستأجرت العائلات الموسرة خادمات وصيفات أو مربيات للمساعدة في أعمال المنزل وتربية الأطفال. وكان بإمكان النبيلات أن يصبحن كاهنات ، ومن النساء من عملن كنادبات محترفات في المآتم، وصانعات للعطور.
وكانت للنساء مواردهن الخاصة مستقلات عن الأزواج كما كان لهن حق التملك والتصرف في الممتلكات الخاصة بالبيع أو بالمنح أو بالوصية وفق الرغبة وقد كن في ذات الوقت مسئولات عن أفعالهن مسئولية كاملة أمام القانون.
والمرأة التي كانت تدان أمام القضاء في جريمة عظمى كانت تعاقب بالإعدام لكن بعد أن تتأكد المحكمة بأنها ليست حاملا ، فإن وجدت المرأة المحكوم عليها بالإعدام حاملا، فإن إعدامها كان يؤجل إلى ما بعد ولادتها لطفلها.
وكانت هناك حاجة دائمة في مصر القديمة للقوى العاملة إذ كان الاقتصاد بها يعتمد مثل اعتماد الحضارة نفسها على الزراعة ، وقد غرس ذلك في الإذهان أن كثرة أفراد الأسرة يضمن لها دخلا أعلى وكانت ظروف البيئة المصرية الاجتماعية، في ضوء الوفرة الهائلة في الطعام إلى جانب انخفاض تكاليفه قد أعفت المصريين القدماء من النفقات الهائلة لإنجاب الأطفال وتربيتهم .
ولهذا فضل قدماء المصريين دائما مضاعفة نسلهم وفي مقابل عنايتهم بأطفالهم فإن الآباء كانوا يحظون بالطاعة والاحترام الكامل من جانب أبنائهم ، واتسمت الحياة العائلية في مصر القديمة بالاعتدال والعدالة فيما يتعلق بحقوق الرجال والنساء والجدية والاحتشام والتواضع والترفيه والمتعة.



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 29 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:20 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


المأكل والمشرب

من واقع ألوان الطعام الأخاذة التي عرضها المصريون في الدولة القديمة في مصاطبهم والموائد التي تحفل بالأطعمة التي تبدو كأنها وليمة هائلة ، والخمر والبيرة اللتين تتدفقان ملء الأباريق ، توضح أنه كان لقدماء المصريين شهية قوية ، أو أنه كان لديهم موارد عظيمة تمدهم بتلك الملذات ، يحتمل إن يكون الفرض الأول حقيقياً ، أما الثاني فيعتريه الشك .
والنصوص التي وصلتنا حتى الان من نقوش وبرديات تدل على ان حياة المزارع البسيط في مختلف عصور العهد الفرعوني مثل حياة الفلاح في الوقت الحالي ، فقد كان يعيش على القليل ويتخيل نفسه محظوظاً إن أستطاع الحصول على بضعة أرغفة وجرة بيرة وبصل ، وهي بأستثناء البيرة الأطعمة الأساسية التي تسد رمقه حتى اليوم .
ففي دولة تعتمد على مورد أطعمة غير ثابت تحدث المجاعات بين أن وأخر ، وتذكر كثيراً من تواريخ الحياة المتضمنة عبارات الثناء ، أن هناك رجالأ ذوي ضمائر حية كانوا يقدمون الطعام للجائع ، ولا مناص من أستخدام نظام دقيق لإطعام معظم أولئك السكان الكثيري العدد .
أما أصحاب الأراضي وكبار الموظفين والكهنة الذين كانوا يشتركون في ولائم الألهة والنبلاء والوجهاء فكان لديهم الكثير من الأطعمة ، فمن خلال مناظر الحياة اليومية المصورة في المقابر ، تظهر تلك الطوائف وأبناؤها يتمتعون بكل ما لذ وطاب ، فكان الطعام الأساسي هو الخبز ، وكثيراً من الحلويات المصنوعة من الدقيق ، واللحوم أي اللحم البقري ولحم الماعز والضأن والإوز والحمام ، كل هذا على موائد الطعام ، وكثيرا ما تتضمن المناظر صوراً تمثل القصابين والطيور ، ونظراً لأن مصر بلد حار ، وأن اللحوم لا يمكن الأحتفاظ بها لمده طويلة ، فإذا ما ذُبح ثور وجب أستهلاك لحمة بسرعة ، ولا يستطيع الحصول على مثل هذا الترف إلا المجتمع الغني الكثير العدد .
كان اللحم هو الطعام أيام الأعياد - كما هو الحال اليوم - ولم يكن ليُرى في وجبات كل يوم ، ويبدو أن صيد السمك كان منتشراً على نطاق واسع ، ليهيئ الطعام لمن يعيشون على السواحل وحول المستنقعات ، ويسهل الطعام العادي للفلاح ، أما صيد الحيوان الذي شاع في العصور القديمة ، فقل كثيراً في العصور التاريخية ، حتى صار رياضة ترفيهيه .
كان صيادو الحيوان يمدون المعابد باللحوم ، غير أن سكان الريف لم ينتفعوا منهم إلا بالقليل الضئيل ، وتنتج الزراعة عدة أنواع من الخضراوات وكميات من الفاكهة ، كما تنتج الحبوب التي يصنع منها الخبز ، فكان هناك التين والبلح والرمان والعنب ، وكذلك الكرات والبصل والثوم والخيار والشمام والبطيخ ، وانتج المزارعون الألبان ومنتجاتها ، وكانوا يحصلون على العسل من خلايا النحل ، ولم تعرف العصور القديمة كثير من الخضراوات والفواكة وألوان الأطعمة الشائعة اليوم في الأسواق المصرية ، أو انها لم تظهر سوى في العصور اليونانية الرومانية ، ومن أمثلتها الطماطم والسكر والبرتقال والموز والليمون والمانجو واللوز والخوخ ، وغير ذلك .
وعلاوة على النبيذ والبيرة ، كان هناك كثير من المشروبات يحتسيها قدماء المصريين ، ولكن تركيبها غير معروف حتى الأن .



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
  رقم المشاركة : 30 (permalink)  
قديم 26-07-2010, 04:22 PM
الصورة الرمزية a.pato
مشرف سابق
a.pato غير متواجد حالياً








a.pato مميز جداa.pato مميز جدا

افتراضي رد: اقدم لكم سلسله عن تاريخ مصر *** العصر الفرعونى***


المرأة

كتب رجل محزون في هامش نقش على جدار معبد قديم هذه العبارة "سخيف ككلام المرأة" ، ومن الواضح أن هذا الرجل أراد أن يجعل كلامه عاماً عن نفسية الأنثى ، وفضلا عن هذا قال أحد الوزراء إن الملاحظة الحكيمة ، وهي نفسها نادرة "يمكن فهمها حتى بواسطة المرأة المنكبة على الرحى" .
وقد أتفق العرف الفني المصري على أن النساء والخدم يجب أن يصوروا دائماً بأجسام شابة ، طويلة ورشيقة في أوضاع محتشمة ولكن يجب إظهار تفاصيل الجسم من خلال ثيابهم ، فلا يمكن الجزم بما إذا كانت أولئك النسوة المصورات هكذا في رقة يتناسبن مع أرض خصبة أو مع دوامة لا يمكن التبؤ بأمواجها .
لحسن الحظ حفظت سير الحياة التقليدية التي حاكت حكم الحكماء في أقوالها ذكرى الزوجة المحبة والجميلة التي يحبها كل فرد ، ومن السهل ذكر أمثلة من الكتابات والأساطير المصرية لنماذج الهه أنثوية مثل إيزيس الأم المثالية ، وحتحور الباسمة ، وسخمت المربعة .
وعلى نقيض كثير من الشعوب الأخرى أهتم المصريون القدماء بالنساء ، وأعتبروهن مساويات لهم في الحقوق الشرعية ، ولهن نفس وعود الحياة الأبدية التي للرجال .
وفي الجلسات العائلية المصورة على جدران مقابر الدولة القديمة ، كثيراً ما يُشاهد النبلاء مع أمهاتهم أكثر منهم مع أبائهم ، وفي الدولة الوسطى كان بوسع الرجل أن ينسب نفسه إلى أسم أمه ، وكان هناك أقليم ينص على أن يكون الميراث عن طريق النساء ، وقد ذكر أحد المصادر التاريخية هذا الدليل وأدلة غيره مشكوكاً فيها أكثر من هذا ، وتكلم عن وجود نظام أموي في بعض العصور .
وعلى الرغم من إمكان إثبات نفوذ أمهات الملك في أمور الأسرة الملكية ، ونفوذ الأميرات النوبيات ببلاد النوبة ، في الحقبة المتأخرة ، فإن من الأكثر صواباً ذكر أمثلة متفرقة عن قانون جعل النسب عن طريق الأم ، وكقاعدة عامة كان المركز المدني يتبع النسب عن طريق الأب ، وكان الرجال هم الذين يسلمون مناصبهم وصناعاتهم لأولادهم .
لم يكن هناك أجنحة في البيوت خاصة بالسيدات ، ولم يكن هناك خِمار أو نقاب ، كان مركز السيدات في مصر القديمة شبيهاً جداً بمركز سيدات الطبقة المتوسطة في أوروبا إبان القرن التاسع عشر الميلادي ، وبالفعل صارت أربع أميرات ملكات حاكمات منهن حتشبسوت ، ولكن جرت العادة على تفضيل المحاربين للجلوس على العرش ، أما المشتغلون بالأمور الذهنية وأصحاب الحرف وكهنة الألهة فكانوا من الرجال .
ورغم هذا ، فقد كانت هناك كاهنات من النساء وبعض المغنيات والموسيقيات ، واشتغلت بعض النساء في صناعات مثل الأغذية والمنسوجات ، وكان بعض النسوة يعرفن القراءة والكتابة ، وفي النهاية كان الزواج هو الذي يخول للمرأة بأن تقوم بدورها في المجتمع ، يحبها زوجها و أولادها ، وتشرف على صالح الأسرة كسيدة البيت .



التوقيع


Back


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

مواضيع ذات صله قسم الشخصيات التاريخية


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
☺☺موقع متخصص فى تاريخ الموضة عبر العصور☺☺ Eng_memo20005 حواء الأهلي 5 19-07-2011 11:07 PM
لوتشيانو مودجي: إما الكل مذنب أو الكل بريء Ňỏήа Gέlḃέяtσ كورة ايطالية 0 03-04-2010 07:28 AM
الكل يخش وهتعرفوا الموضوع ...................بس ياريت الكل يخش سارب الحقيقه ألعاب ومسابقات الشياطين الحمر 4 25-10-2008 07:57 PM
..[ حـدث عالـمي . سيحدث في تاريخ 28 / 8/2007 ] .. ياريت الكل يدخل يشوف الموضوع الدكتورstam المنتدى العام 12 31-08-2007 01:12 AM
سلسله هل تعلم؟ leelo منتدى الجمهور الأهلاوي 4 23-06-2007 06:00 PM

منتدى الجمهور الأهلاوي | مباريات الأهلي | نجوم الأهلي | مالتيميديا الأهلي


الساعة الآن 08:17 PM.

أهلي RDL ..:: أكبر منتدي لجماهير النادى الأهلي ::.. AhlyRDL.Net

Powered by vBulletin® , Copyright ©2000-2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Friendly URLs by vBSEO 3.6.0
كل مايتم كتابته فى المنتدى لايعبر بالضرورة عن وجهة نظر ادارته وانما عن وجهة نظر كاتبه ولاتتحمل ادارة المنتدى ادنى مسئولية

a.d - i.s.s.w

Preview on Feedage: %D8%A3%D9%87%D9%84%D9%8A-rdl-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%8A-%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%87%D9%84%D9%89-ahlyrdlnet Add to My Yahoo! Add to Google! Add to AOL! Add to MSN
Subscribe in NewsGator Online Add to Netvibes Subscribe in Pakeflakes Subscribe in Bloglines Add to Alesti RSS Reader
Add to Feedage.com Groups Add to Windows Live iPing-it Add to Feedage RSS Alerts Add To Fwicki
Add to Spoken to You

Privacy Policy

أجعل الموقع صفحتك الرئيسية

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172 173 174 175 176 177 178 179 180 181 182 183 184 185 186 187 188 189 190 191 192 193 194 195 196 197 198 199 200 201 202 203 204 205 206 207 208 209 210 211 212 213 214 215 216 217 218 219 220 221 222 223 224 225 226 227 228 229 230 231 232 233 234 235 236 237 238 239 240 241 242 243 244 245 246 247 248 249 250 251 252 253 254 255 256 257 258 259 260 261 262 263 264 265 266 267 268 269 270 271 272 273 274 275 276 277 278 279 280 281 282 283 284 285 286 287 288 289 290 291 292 293 294 295 296 297 298 299 300 301 302 303 304 305 306 307 308 309 310 311 312 313 314 315 316 317 318 319 320 321 322 323 324 325 326 327 328 329 330 331 332 333 334 335 336 337 338 339 340 341 342 343 344 345 346 347 348 349 350 351 352 353 354 355 356 357 358 359 360 361 362 363 364 365 366 367 368 369 370 371 372 373 374 375 376 377 378 379 380 381 382 383 384 385 386 387 388 389 390 391 392 393 394 395 396 397 398 399 400 401 402 403 404 405 406 407 408 409 410 411 412 413 414 415 416 417 418 419 420 421 422 423 424 425 426 427 428 429 430 431 432 433 434 435 436 437 438 439 440 441 442 443 444 445 446 447 448 449 450 451 452 453 454 455 456 457 458 459 460 461 462 463 464 465 466 467 468 469 470 471 472 473 474 475 476 477 478 479 480 481 482 483 484 485 486 487 488 489 490 491 492 493 494 495 496 497 498 499 500 501 502 503 504 505 506 507 508 509 510 511 512 513 514 515 516 517 518 519 520 521 522 523 524 525 526 527 528 529 530 531 532 533 534 535 536 537 538 539 540 541 542 543 544 545 546 547 548 549 550 551 552 553 554 555 556 557 558 559 560 561 562 563 564 565 566 567 568 569 570 571 572 573 574 575 576 577 578 579 580 581 582 583 584 585 586 587 588 589 590 591 592 593 594 595 596 597 598 599 600 601 602 603 604 605 606 607 608 609 610 611 612 613 614 615 616 617 618 619 620 621 622 623 624 625 626 627 628 629 630 631 632 633 634 635 636 637 638 639 640 641 642 643 644 645 646 647 648 649 650 651 652 653 654 655 656 657 658 659 660 661 662 663 664 665 666 667 668 669 670 671 672 673 674 675 676 677 678 679 680 681 682 683 684 685 686 687 688 689 690 691 692 693 694 695 696 697 698 699 700 701 702 703 704 705 706 707 708 709 710 711 712 713 714 715 716 717 718 719 720 721 722 723 724 725 726 727 728 729 730 731 732 733 734 735 736 737 738 739 740 741 742 743 744 745 746 747 748 749 750 751 752 753 754 755 756 757 758 759 760 761 762 763 764 765 766 767 768 769 770 771 772 773 774 775 776 777 778 779 780 781 782 783 784 785 786 787 788 789 790 791 792 793 794 795 796 797 798 799 800 801 802 803 804 805 806 807 808 809 810 811 812 813 814 815 816 817 818 819 820 821 822 823 824 825 826 827 828 829 830 831 832 833 834 835 836 837 838 839 840 841 842 843 844 845 846 847 848 849 850 851 852 853 854 855 856 857 858 859 860 861 862 863 864 865 866 867 868 869 870 871 872 873 874 875 876 877 878 879 880 881 882 883 884 885 886 887 888 889 890 891 892 893 894 895 896 897 898 899 900 901 902 903 904 905 906 907 908 909 910 911 912 913 914 915 916 917 918 919 920 921 922 923 924 925 926 927 928 929 930 931 932 933 934 935 936 937 938 939 940 941 942 943 944 945 946 947 948 949 950 951 952 953 954 955 956 957 958 959 960 961 962 963 964 965 966 967 968 969 970 971 972 973 974 975 976 977 978 979 980 981 982 983 984 985 986 987 988 989 990 991 992 993 994 995 996 997 998 999 1000 1001 1002 1003 1004 1005 1006 1007 1008 1009 1010 1011 1012 1013 1014 1015 1016 1017 1018 1019 1020 1021 1022 1023 1024 1025 1026 1027 1028 1029 1030 1031 1032 1033 1034 1035 1036 1037 1038 1039 1040 1041 1042 1043 1044 1045 1046 1047 1048 1049 1050 1051 1052 1053 1054 1055 1056 1057 1058 1059 1060 1061 1062 1063 1064 1065 1066 1067 1068 1069 1070